Tuesday, April 12, 2011
استغلال عاطفة الدين
الديموقراطية وتداول السلطة واستخدام سلم الديموقراطية لمرة واحدة
الإخوان ورغبة مبطنة فى الوصول للحكم
مفهوم الخلافة الإسلامية
ترتبط كلمة الخلافة الإسلامية فى الأذهان بمعنى وصورة تاريخية تعنى توحد الأقطار الإسلامية فى المشرق والمغرب تحت ولاية أمير واحد أو خليفة للمؤمنين ويتبعه امراء على ألأمصار والدول المختلف.
وحينما يرنوا أبناء المشروع الإسلامى فى نسخته المعاصرة للخلافة الإسلامية فإنهم لا يعنون صورتها التاريخية تحديدا، وإنما يريدون وينشدون روح الوحدة والتعاون والتكامل بين الدول الإسلامية بما يقدم نفعا لتلك الدول فضلا عن نشر السماحة ودعم الحق فى ربوع الأرض، وبديهى أن يشمل العدل أول ما يشمل غير المسلمين فى تلك المنظومة الكبيرة والذين هم جزء أصيل من أوطانهم وعلى اكتافهم تبنى حضارة بلادهم وتمتزج دمائهم مع مواطنيهم المسلمين فى الدفاع والزود عن حدود الوطن.
والقارئ الحصيف للوضع الراهن يعلم أن عصرنا هو عصر التكتلات، حتى ان أقوى دول العالم امريكا تلجأ للتحالفات وتكوين المحاور والجبهات، وإن كانت الكثير من البلدان قد تغلبت على اختلافاتها العقدية واللغوية والجغرافية وصراعاتها التاريخية بل ومصالحها الاستراتيجية من اجل تكوين روابط وتكتلات، فأولى بالدول الإسلامية بما تمثله العقيد الإسلامية من مرجعية مشتركة ان تكون اول من ينشئ هذه التكتلات بل وان يكون تكوينها أسهل من غيرها لما تمثله العقيدة الإسلامية من مكانة فى نفوس أصحابها.
ولا يعنى ذلك أبدا أن تذوب شخصية الوطن فى التكتل الكبير بل لكل وطن تاريخه وسماته، خصائصه وصفاته، تمايز بين البلدان يثرى ذلك التكتل الكبير ويدعمه ويقويه ويجمله ويكمله.
ولا يعنى أيضا التكتل الإسلامى الانعزال عن أى شكل من أشكال الترابط والتكاتف والتعاون ما دام تكاتفا يسعى للخير وترسيخ قيم الكرامة والإنسانية والعدل و الحرية، كان هذا الرابط لغويا فى شكل جامعة الدول العربية أو جغرافيا كمنظمة الوحدة الجغرافية، او سياسيا كحركة عدم الانحياز.
ختام
هنا نصل لنهاية هذا العمل المتواضع، وكلنا أمل أن تتلقاه قلوبكم قبل أن تقرأه عيونكم، فقد كتبت سطورهذا العمل بكلمات مدادها صدق واخلاص نابعان من القلب، فإن لامست شغاف قلوبكم فاسمعوا لصوت مشاعركم وأحاسيسكم تنبئكم بصدق ما جاء فيه، وإن وصلت اليكم الكلمات والعبارات جافة وكأنها عبارات مرسلة وسطور متواصلة وجمل متراصة، فرجاء أن تقرأوها كاجتهادات شباب لم يبحثوا وراء المترادفات من الكلمات وقد تخونهم فى لحظة الجمل والتعبيرات.
حاولنا فيما سبق من سطور أن نجيب على أهم التساؤلات التى رصدناها فى الحديث عن جماعة الإخوان المسلمين، ولا ندعى أنها شاملة كاملة وافية، بل أهى أقرب لعناصر ولمحات ترسم بعضا من الملامح الأساسية للإجابة على هذه التساؤلات.
ويسرنا بصدق أن نتلقى منكم أباءنا الكرام وإخواننا وأخواتنا اى انتقادات واعتراضات ونصائح وتوجيهات، كما يسرنا أن تسألونا عن أى نقاط وقضايا لم يشملها هذا الاصدار لنجيب عليها بذات المنطق ونفس الوضوح.
آملين من الله عز وجل أن لا تكون هذه السطور مجرد كلمات وتنظيرات، بل تخرج من هذا الإطار لتوضح وتصحح للجميع صورة فصيل فاعل من فصائل العمل الوطنى بما يدعم العمل المشترك ويقويه من أجل انجاز نقلة حقيقية فى واقع وحاضر بلدنا الحبيب مصر